ما هو الإحتفال الحقيقي بمولد النبي (صلى الله عليه وسلم)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وكفى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى.

أما بعد ،،،

فرسالة محمد خاتم النبيين هي لكل زمان ولكل مكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها – وقد وصفه الله عز وجل:

(وإنك لعلي خلق عظيم)

السؤال:   هل يحق لنا أن نحتفل بمولد النبي الكريم؟

لأن في المسألة كلام كثير – هناك من يقول:  الإحتفال بالمولد بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

والرأي الراجح هو:  هناك نوعان من الإحتفال:  (1)  إحتفال بالزينات والأناشيد ومدح الرسول – صلى الله عليه وسلم. (2)  هناك إحتفال حقيقي:  هو أن نقتدي بسُنته. 

ما الدليل على هذا؟

والله عز وجل يقول في سورة الأنفال: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعذب أمته ومنهج النبي يعمل به في حياتهم ، في بيوتهم ، في أعمالهم ، في كسب أموالهم ، في سفرهم في إقامتهم ، في أفراحهم وأحزانهم.

مثال (1):   لو أنت طبقت سُنة النبي التفصيلية في بيتك؟  فى زواجك؟  في إختيار زوجتك عليكم بذات الدين في تربية الأولاد – في كسب مالك – في إنفاق مالك – في علاقاتك الإجتماعية.

كيف نحتفل بذكرى مولد النبي في بيوتنا؟

الأب والأم – الأخ الأكبر أو الأخت الكبيرة – تشتري بعض الحلوى – وأن تزين البيت – وأن تجمع إخواتها أو يجمع الأب أولاده ثم يحكي لأولاده عن صفات النبيعن أخلاقهعن تواضعهعن عدلهعن رحمته – وتكون سهرة عائلية جميلة.

كان النبي – صلى الله عليه وسلم (1) وفي لزوجته ، (2) كان زوج من الطراز الأول ، (3) أب رحيم ، (4) جار كريم ، (5) صديق حميم.

مثال (1):     امرأة تنظف المسجد – توفيت ليلاً – أصحاب النبي قررا أن لا يخبرا عنها النبي – تفقدها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد أيام.  قالوا:  ماتت.  قال:  هلا أعلمتموني؟  وذهب إلى قبرها وصلى عليها.   (مثال التواضع النبي)

مثال (2): كانوا في سفر – وأرادوا أن يعالجوا شاة فقال أحدهم علي ذبحها – وقال الثاني:  علي سلخها ، وقال الثالث:  وعلي طبخها ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم: وعلي جمع الحطب ، فقالوا:  نكفك ذلك.  فقال:  أعلم أنك تكفونني ذلك ، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه.

مثال (3): لحنان النبي:

النبي – صلى الله عليه وسلم – في صلاة الفجر يقرأ قرآناً طويلاً فلما سمع بكاء طفل ، علم أن هذا الطفل ينادي أمه ببكائه فأختصر الصلاة.

مثال (4): لرحمة النبي:

رأي جملاً ذرفت عيناه – فأقترب منه وقال: من صاحب هذا الجمل؟ قال فتى من الأنصار:  هو لي يا رسول الله ، قال له النبي الكريم:  ألا تتقي الله في هذه البهيمة التى ملكك الله إياها ، فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتؤدبه.

قالوا:  الكون قرآن صامت ، والقرآن كون ناطق ، والنبي قرآن يمشي على الأرض كان خُلقه القرآن بصدقه وبأمانته.

ونحن إذا إقتدينا بهذا النبي – صلى الله عليه وسلم (1) تحل مشكلاتنا ،          (2) وتزول الأحقاد بيننا ، (3) وتزول الخلافات والبغضاء – فنحن في أمس الحاجة إلى سُنة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – مصداقاً لقول الله تعالى في سورة الحشر    الآية (7):

(وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (7)

يجب أن يكون كتاب حديث شريف في كل بيت – وكتاب للسيرة النبوية العطرة.

 

((والحمدلله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله )

اترك تعليقاً