هل مشاورة الزوجة حق من حقوقها على زوجها؟ (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

        الحمدلله وكفى ، والصلاة والسلام على النبى المصطفى.

أما بعد ،،،،

          فلقد تكلمنا فى الدرس الماضى عن حقوق الزوجة على زوجها وذكرنا منها:     (1) المهر ،  (2) الإنفاق عليها.

          وها نحن بإذن الله نتكلم عن الحق الثالث وهو العدل.

ثالثاً:   من حقوق الزوجة على زوجها العدل:

أنواع العدل:

(1)     عدل الزوج الذى له زوجة واحدة.

بمعنى:  أن الزوج يعدل فى معاملة زوجته فى مأكلها ومشربها وملبسها ومسكنها وحسن معاملتها لا يؤذيها فى القول ولا فى الفعل.

(2)     عدل الزوج الذى عنده أكثر من زوجة ، فإن العدالة فى حقه تتضاعف.

الحديث: 

(من تزوج اثنتين ولم يعدل بينهما جآء يوم القيامة وشقُهُ مائل “نصفه مشلول”) كل أهل المحشر يعرفوا أنه لم يعدل بين زوجاته.  إذا تزوج الجديدة وكانت بكراً يمكث عندها 7 أيام وإذا كانت ثيب عليه أن يمكث عندها 3 أيام ثم يطوف بعد ذلك على زوجات

الدليــل:  (البكر سبعاً وللثيب ثلاث)

          الشرع يقول جبراً لخاطر العروس الجديدة يعطيها 7 أيام متواصلات ثم يرجع ويقسم بينهما.  وكذلك الثيب ثلاث أيام ثم يعدل بينهم وهذا تشريع من المصطفى الشفيع – وربنا أمر بالعدل – والرسول – صلى الله عليه وسلم – أمرنا بالعدل.

            فالعدل بذلك حق ثابت للزوجة سواء أكان الزوج متزوجاً بواحدة أم كان متزوجاً بأكثر من واحدة.

رابعاً:  من حقوق الزوجة على زوجها الإرشاد والتعليم:

          والحديث يقول: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).

          ما معنى الإرشاد:  (1) يحذرها من الأشياء الحرام التى لا علم لا بها ، (2) يبعد عنها كل الأخلاق الذميمة التى اكتسبتها.

          وحسب الحديث (كلكم راع….) فأنت أيها الزوج مسئول عن زوجتك وأولادك وهى مسئولة أيضاً عن أبنائها وهناك حديث يقول:

          (كم من امرأة تتعلق بعنق زوجها يوم القيامة وتقول يارب سل هذا الزوج الخائن لما لم يأمرنى بالمعروف ولما لم ينهانى عن المنكر).

          تقول الزوجة يوم القيامة:

          (والله يارب لم أعرف أن هذا حرام ، وكان هذا الرجل يكلفنى بالمكوة والطبيخ والكنس والمسح ولم يقل لى الحرام كذا والحلال كذا – خذ لى حقى منه يارب).

الله يقول:  أنت وهو تحشرا فى النار – أنت تدخلى النار بمعصيتك وهو يدخل النار بإهماله فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

          المهم هو الإختيار ، هناك زوجات تأتى تنصح الرجال – البنت جآءت من عند أهلها جاهزة إيماناً وأمناً وأمانة وإخلاصاً وصلاةً حتى إذا هو أهمل تقول له أستيقظ لكى توصلى الصبح حاضر.

          مصداقاً للحديث الشريف:

          (رحم اللهُ امرأة قامت من جوف الليل فأيقظت زوجها للصلاة فإن قام وإلا نضحت وجهه بالماء – ورحم اللهُ رجلاً قام من جوف الليل فأيقظ امرأتهُ للصلاة فإن قامت وإلا نضح وجهها بالماء).

          ربنا سبحانه وتعالى يقول له:  أنا لا أُعذبك على ذنوبك فقط ولكن على ذنوب العائلة كلها أولادك وأحفادك الذين تعلموا من أبآئهم عدم الصلاة وعدم الدينكل هذا على دماغ هذا الزوج.

          فأحترس أيها الزوج الشاب من غضب الله.  فالزواج عبارة عن أمانة وإذا كنت ليس فى مستوى الأمانة فأنتظر حتى تتربى على الأمانةلكى تستطيع أن تحمل المسئولية!!

          والذى يشجع الزوجة على الصلاة (أو الزوج على الصلاة) صلاة الجماعة تقول لزوجها تعالى نصلى جماعة لأن لها ثواب كبير كما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: (الصلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ سبع وعشرين مرة).

          الحديث عن أبى هريرة – رضى الله عنه.

          يقول الله تعالى فى سورة التحريم الآية (6):

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ).

          فالرجل ليس مأموراً فحسب أن يقف عند الحدود الى حدها الله لتكون له وقاية من النار ، بل إن أهله من زوجة وولد مشتركون معه فى ذلك.

          ويأمر الله نبيه أن يعلم أهله أمور الدين وأن يجتهد فى ذلك ما أمكنه.  وأن يصبر على ما يلاقيه فى سبيل تعليمهم من تعب.

بمعــــنى:  يا من صدقتم بالله ورسوله وأسلمتم وجوهكم لله – احفظوا أنفسكم وصونوا أزواجكم وأولادكم من نار حامية.  مستعرة (بترك المعاصى وفعل الطاعات وأمروهم بالخير وأنهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم حتى تقوهم بذلك من النار).

          وفى سورة طه الآية (132):

(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى).

الشرح:  وأمر يا محمد أهلك وأمتك بالصلاة وأصبر أنت على أدائها بخشوعها وآدابها – ولا نكلفك أن ترزق نفسك وأهلك بل نحن نتكفل برزقك وإياهم.

          الزوجة تحت رعاية زوجها وهو مسئول عنها بنص الحديث:

          (والرجل راع فى أهل بيته ومسئول عن رعيته..)  رواه البخارى ومسلم

          ولكن أى نوع من العلوم يلقنها؟

المواد المختارة لتعليمها هى:  (1) حقوق الله ،  (2) حقوق الزوج ،  (3) حقوق الأسرة على العموم ،    (4) الحقوق العامة.

 (1)  على الزوج أن ينبها إلى أن الله وحده:  (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ)(27) سورة الجن.         لماذا؟

          حتى لا تلجأ إلى العرافين والدجالين فى معرفة حمل أو مستقبل بنت.

(2)     وعلى الزوج ان ينبهها إلى أن التمائم والخرزات والأحجبة التى تلجأ إليها خرافة لا تتفق مع العقيدة الإسلامية ، فإن الله وحده بيده كل شئ.  ويذكرها بحديث رسول الله فى الترغيب والترهيب.

          (من علق فقد أشرك)

          (من علق تميمة فلا أتم الله له – ومن علق ودعة فلا أودع الله له)  رواه أحمد.

التميمة:  خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات.

(3)     ينبهها إلى أن الزار الذى تلجأ إليه النسآء لإخراج الشياطين والأرواح الخبيثة مدرجة تنزلق به المرأة إلى الشرك بالله وتقديس الشياطين والذبح باسمها والإستجابة لوحي (الشياطين).

          فإنه لا يدفع الأرواح الخبيثة إلا الأرواح القوية الطاهرة.

(4)     على الزوج أن يعلمها ( أ ) الصلاة ، (ب) العبادات الأخرى فإن المرأة تميل إلى التهاون فى الصلاة بحجة إنشغالها بأعمال أخرى ، ويعلمها (ج) أحكام الطهارة بأنواعها وكل ما يتعلق بالنسآء من العبادات.

          فإن لم يكن الزوج عالماً بهذه المسائل (1) سأل المختصين فيها ليعلمها لها أو (2)يحضر إلى المنزل من يعلمها ، كما أحضر النبى – صلى الله عليه وسلم – الشفاء بنت عبدالله أم عبدالرحمن بن عوف لتعلم حفصة الكتابة ، فإن لم يستطع ذلك (3) أذن لها بالخروج لتلقى العلم.

          وقد كانت المرأة فى زمن الرسول – صلى الله عليه وسلم – تخرج لتسأله عن الأحكام التى تهمها

خامساً:  من حقوق الزوجة على زوجها مشاورتها:

          وقد قيل : (ومن استشار قل أن يخيب له سعى).

          وكما نعلم أن مشكلات الحياة الزوجية كثيرة – فلابد من التشاور لحل أى مشكلة ، والرجل والمرأة شريكان فيما يصيب الأسرة من خير وشر ، ومن هنا نرى أنه ليس من الصواب أن يستبد الرجل برأيه ، ويتعالى عن استشارة زوجته ، وبخاصة فى الأمور التى تتعلق بالحياة الزوجية.

الناس أمام هذه الإستشارة أو مشورة الزوجة نوعان:

(1)            إهمال رأى الزوجة إهمالاً تاماً ، لأنها فى نظره ليست أهلاً للإستشارة – وما على الزوجة إلا أن تطيع طاعة عمياء ، وتنفذ كل ما يريده.

(2)            قالوا نشرك المرأة فى كل شأن من الشئون الحياة مع زوجها ، وزاد هذا الأمر حده حتى تملص الزوج من المسئولية وحب أن يعيش شخصاً عادياً فى المنزل.

فصارت المرأة ممثلة للسلطة التشريعية ، وهو المنفذ لما تقرره بل تمادت حتى أستأثرت هى بالسلطتين معاً:  (1) أستولت على إيراد الزوج ، (2) ووضعت بنفسها مشروع الميزانية المنزلية.

وكثيراً من هؤلاء الرجال ليس لهم من الرجولة إلا أسمها ، فهم أضعف من أن يقفوا أمام رغباتها ، أو يعترضوا سلطانها الذى تعدى حدوده الطبيعية والإجتماعية والدينية.

وكلا النوعين من الأزواج على خطأ عظيم:

(1)            أنهم نظروا إلى المرأة بمنظار أسود – بأنها ليست فيها من نواحى الخير نصيب وقد يكون لها نظر تحمد عليه أو رأى صائب يلجأ إليه.

مثال (1):  

وقد حمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم لصفية رأيها فى عدم بنائه عليها وهى فى الطريق منصرفاً من خيبر خوفاً عليه أن يبغته اليهود وهو قريب منهم – (كما رواه بن سعد فى الطبقات).

مثال (2): 

مشورة أم سلمةكذلك استجاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لرأى أم سلمة فى أزمة صلح الحديبية ، فقد روى البخارى وغيره من الثقات أنه – صلى الله عليه وسلم – لما فرغ من كتاب الصلح أمر أصحابه أن يتحللوا من إحرامهم بالنحر والحلق ، ويرجعوا إلى المدينة ، لأنهم أُحصروا عن إتمام العمرة فعز عليهم أن يرجعوا من غير عمرة ، ولم يبادروا إلى تنفيذ أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – على غير عادتهم.

          فلما رأى منهم ذلك دخل على أم سلمة وشكا إليها تباطؤهم فى تنفيذ أمره ، فقالت: يارسول الله ، لا تلُمهم فإنهم قد دخلوا أمر عظيم من صلح الحديبية وشروط القاسية ورجوعهم من غير عمرة.  ثم قالت:  يانبى الله.  أخرج ثم لا تكلم منهم أحداً كلمة حتى تنحر بُدنك وتدعو حالقك فيحلقك – فخرج وفعل ذلك.  ماذا حدث؟

          فقاموا ونحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً.

          وقد علق العلماء على ذلك:

          بمدحهم مشورة المرأة الفاضلة – ورأيها العظيم ، حتى قال إمام الحرمين:  (لا نعلم امرأة أشارت برأى فأصابت إلا أم سلمة).

          ثم قال بعض العلماء:

          وكذلك بنت شعيب ومشورتها على أبيها استئجار موسى فإنه القوى الأمين.

مثال (3):    

التاريخ ملئ بآراء بعض النسآء فى مسائل هامة نجحت فيها المرأة.  فامرأة فرعون:  أشارت بعدم قتل موسى عندما ألتقطوه من اليم – كما أخبر الله تعالى فى سورة القصص الآية (9):

(وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ).

مثال (4): 

وأخت موسى قالت عندما أمتنع عن الرضاعة من أية امرأة كما أخبر الله تعالى فى سورة القصص الآية (12):

(فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ).

مثال (5):  

وبلقيس عندما جآءها كتاب سُليمان وجمعت أُولى الرأى لإستشارتهم فقالت كما أخبر الله تعالى فى سورة النمل الآية (32 – 33):

(قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ(32)قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ)(33).

          ولما فوضوا الأمر إليها قالت (كما جاء فى سورة النمل الآية (35)):

(وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ).

مثال (6):  

وقد ذكر ابن الأثير ان زوجة عثمان بن عفان سمعت يوماً مروان بن الحكم يشير عليه برأى غير راشد ، فتدخلت وأشارت بغيره – فقال لها مروان:  (اسكتى أنت لا شأن لك).  فقال له عثمان:  (دعها فإنها أنصحُ لى منك).

          فالرجل ، وإن كان صاحب اليد الطولى فى الإنفاق على الأسرة لا يجب أن ينسى أن بينه وبين الزوجة عقد شركة وميثاقاً غليظاً أن يتعاونا على خير هذه الشركة وهى الأسرة.

النوع الثانى:    

والبعض الآخر مُفرط فى إعطاء المرأة كل الزمام وفى ذلك خطر جسيم (فلن يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) كما ذكر النبى – صلى الله عليه وسلم.

          وكما أخرج الترمذى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال:  قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم...  (وإذا كان أُمراؤكم شراركم وأغنياؤكم نجلا ءكم ، وأموركم إلى نسآئكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها).

          قال الترمذى:  حسن غريب – روى هذا الحديث راوى واحد فقط.

مثال (1):   

ذكرت كتب الأدب أن صياداً أتى (أبرويز) بسمكة فأعجبه حسنها ، فأمر له بأربعة آلاف درهم – فخطأته زوجته (شيرين) فقال لها:  ماذا أفعل؟  فقالت:  إذا جآءك فقل له:  أذكراً كانت أم أنثى؟  فإن قال لك ذكر ، فأطلب منه الأنثى ، وإن قال لك:  أنثى ، فأطلب منه الذكر ، فلما أتاه الصياد سأله:  فقال:  كانت أنثى – فقال:  أئتنى بذكرها ، فقال الصياد: عمر الله الملك كانت بكراً لم تتزوج.  فقال الملك: (زه) علامة استحسان – وأمر له بثمانية آلاف درهم ، وقال الملك:  اكتبوا فى الحكمة:

          (الغدر ومطاوعة النسآء يؤديان إلى الغُرم الثقيل).

إستشارة المرأة فى الأمور الزوجية:    أمثلة من القرآن:

          أخبر الله تعالى فى سورة البقرة الآية (233):

(فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا).

          فإن حياة الطفل تتعلق بالزوج والزوجة معاً ، فالرجل عليه الإنفاق ، والمرأة عليها الإرضاع والرعاية.

          وإذا قلنا بالتشاور بين الزوجين فإلى أى حد تكون المشاورة؟

          المرأة تستشار ويحترم رأيها إلى حد كبير فى شئون المنزل ، من جهة المال ، ترتيب البيت ونظامهومن جهة تربية الطفل وتعرف ميول طفلها ، لأنها أعرف بذلك من الزوج.

          أما الأمور الخاصة بالرجل أو بالحياة العامة فإن رأيها ضعيف فى هذا المجال(ليس بالصواب).

مثال (1):   

زجر عمر لامرأته عند إشارتها عليه فى أمر أحد الولاة وقوله:  (خالفوا النسآء ، فإن فى خلافهن البركة).

المثل الصينى:                   (انصت إلى زوجتك ولا تصدقها).

          وقال أبوبكر الصديق – رضى الله عنه:       (ذل من أسند أمره إلى امرأة).

 

(  والحمدلله رب العالمين )

اترك تعليقاً