من العطايا المسنونة: الهبة

بسم الله الرحمن الرحيم

        الحمدلله وكفى ، والصلاة والسلام على النبى المصطفى.

أما بعد،،،،

فهى منحة تقدم من الأعلى للأدنى وغالباً ما تكون من الآباء والأمهات إلى الأبناء أو من الأخ الكبير لأخيه الصغير وهى دليل مودة ورفق وزيادة بر بين أبناء الأسرة الواحدة.

مثــال 1:

          عن حُصين عن عامر قال:  (سمعتُ النعمان بن بشير – رضى الله عنهما – وهو على المنبر يقول:  أعطانى أبى عطية فقالت عمرةُ بنتُ رواحة:  لا أرضى حتى تشُهد رسُول الله – صلى الله عليه وسلم – فأتى رسُول الله – صلى الله عليه وسلم فقال:  إن أعطيتُ ابنى من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتنى أن أُشهدك يارسول الله ، قال:  (أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟)  قال:  لا ، قال:  (فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم).  قال:  فرجع فرد عطيته.

          قال:  إن عمرة بنت رواحه نفست بغلام وإنى سميته النعمان وإنها أبت أن تربيه حتى جعلتُ له حديقة من أفضل مال هو لى وأنها قالت:  أشهد على ذلك رسول الله ، رد عليه النبى – صلى الله عليه وسلم:  (لا أشهدُ على جور).      (جور:  ظلم).

لماذا قالت له أشهد رسول الله؟

          تريد تثبيت العطية وأن تأمن من عدم رجوع زوجها فيها.

          ونستفيد من ذلك أن العطية والهبة أساسُها العدل والمساواة بين الأبناء فيها فإذا أعطى الوالد ولداً هبة دون سائر أولاده فلابد من رضاهم وإلا تتحول العطية إلى ذنب يرتكبه الأب أو الأم لأنه يزرع بها الكراهية والحقد بين الأبناء بعضهم البعض فالذى لم يأخذ يحقد على الذى أخذ.

          يدلنا على ذلك رفض رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أن يشهد على عطية أعطاها الأب إلى أبن من أبنائه وحرم سائر الأبناء واعتبر النبى – صلى الله عليه وسلم – أن هذا جور وهو لا يشهد عليه.

 

(  والحمدلله رب العالمين  )

 

 

 

اترك تعليقاً